أحمد بن حجر الهيتمي المكي
241
الصواعق المحرقة في الرد على أهل البدع والزندقة
بالتقوى ، خيركم عند الله أتقاكم لله . وللطبراني المسلمون إخوة لا فضل لأحد على أحد إلا بالتقوى وصح على نزاع فيه أنه خطب الناس بمكة فكان من جملة خطبته يا أيها الناس إن الله قد أذهب عنكم عيبة الجاهلية أي بفتح أوله وكسره وتعاظمها أي عطف تفسير بآبائها فالناس رجلان رجل بر تقي كريم على الله ورجل شقي هين على الله إن الله يقول يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله أتقاكم إن الله عليم خبير الحجرات 13 ثم قال أقول قولي هذا وأستغفر الله لي ولكم وفي رواية سندها حسن لينتهين أقوام يفتخرون بآبائهم الذين ماتوا إنما هو فحم جهنم أو ليكونن أهون على الله من الجعل الذي يدهده الخرء بأنفه أي يدحرجه عن الله قد أذهب عنكم عيبة الجاهلية إنما هو مؤمن تقي وفاجر شقي الناس كلهم بنو آدم وآدم خلق من تراب ولمسلم إن الله لا ينظر إلى صوركم وأموالكم ولكن ينظر إلى قلوبكم وأعمالكم ولأحمد إن أنسابكم هذه ليست بمسبة على أحد كلكم بنو آدم ليس لأحد على أحد فضل إلا بدين أو تقوى ولابن جرير والعسكري الناس لآدم وحواء إن الله لا يسألكم عن أحسابكم يوم القيامة إلا عن أعمالكم إن أكرمكم عند الله أتقاكم ولابن لآل والعسكري الناس كلهم كأسنان المشط وإنما يتفاضلون بالعافية أي كلهم متساوون في الصور وإنما يتفاوتون بالأعمال فلا تصحبن أحدا لا يرى لك من الفضل ما ترى له ولأبي يعلى وغيره كرم المؤمن دينه ومروءته عقله وحسبه خلقه وقال عمر رضي الله عنه لمفتخر بآبائه بقوله أنا ابن بطحاء مكة كدائها وكدائها إن يكن لك دين مال فلك كرم وإن يكن لك عقل فلك مروءة وإن يكن لك فلك شرف وإلا أنت والحمار سواء وصح حديث من أبطأ به عمله لم يسرع به نسبه وروى الطبراني إن أهل بيتي يرون أنهم أولى الناس بي وليس كذلك إن أولى الناس بي منكم المتقون من كانوا وحيث كانوا وروى الشيخان إن آل أبي فلان ليسوا لي بأولياء إنما وليي الله صالح كذلك إن المؤمنين زاد البخاري تعليقا ولكن لهم رحم سأبلها ببلالها أي سأصلها بصلتها التي تنبغي لها رواه الطبراني في معجمه الكبير بلفظ إن لبني أبي طالب عندي رحما سأبلها ببلالها وكذا وقعت هذه الزيادة عند مسلم في صحيحه وهي محمولة على غير المسلم منهم وإلا فمنهم علي وجعفر رضي الله عنهما وهما من أخص الناس به لما لهما من السابقة والتقدم في الإسلام ونصرة الدين بل في حديث ورد موقوفا ومرفوعا صالح المؤمنين علي كرم الله وجهه قال النووي ومعنى الحديث عن وليي من كان صالحا وإن بعد مني نسبه وقال غيره المعنى إني لا أوالي أحدا بالقرابة وإنما أحب الله لما له من الحق الواجب على العباد وأحب صالح المؤمنين لوجه الله تعالى وأوالي من والي الإيمان والصلاح سواء كانوا من ذوي رحمي أم لا ولكن أرعى لذوي الرحم حقهم فأصل رحمهم وهذا يؤيد ما ورد آل محمد